الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
401
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
كالأخبار « 1 » وَاللَّهُ عَزِيزٌ غالب ذُو انْتِقامٍ ممن عصاه . [ 96 ] - أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ ما صيد منه مما يفرخ فيه ، ولا يحل منه عندنا إلّا ما له فلس من السمك لا كلّ صيد كالشافعي ولا كلّ سمك كأبي حنيفة وَطَعامُهُ طاعم البحر أي القديد وصيده الطري ، أو طعام الصيد أي أكله مَتاعاً مفعول له ، أي تمتيعا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ مسافريكم تتزودونه وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما صيد فيه مما يفرخ فيه ما دُمْتُمْ حُرُماً محرمين وإن صاده محلّ عندنا ، واختلف فيها العامة وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ للجزاء . [ 97 ] - جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ سميت كعبة لنبوّها « 2 » الْبَيْتَ الْحَرامَ عطف بيان للمدح قِياماً لِلنَّاسِ مفعول ثان ، أي ما يقوم به أمر دينهم بحجه ، ودنياهم بأمن داخله ، وربح التجار عنده . وقرأ « ابن عامر » : « قيما » « 3 » مصدر « قام » وَالشَّهْرَ الْحَرامَ لامه للجنس ، أي الأشهر الحرام الأربعة وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ فسرا في أوّلها « 4 » ذلِكَ الجعل لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ إذ جعله ذلك لدفع المضار ، وجلب المنافع قبل كونها دليل كمال علمه . [ 98 ] - اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ لمن عصاه وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ لمن تاب رَحِيمٌ به . [ 99 ] - ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ وقد فعل ، وقامت عليكم الحجة فلا عذر لكم في التفريط وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ من الأعمال فاحذروه .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 244 الباب 47 - 48 من أبواب كفارات الصيد . ( 2 ) في بعض كتب اللغة : الكعبة البيت الحرام بمكة قيل سميت به لنتوئها وقيل لتربيعها . ( 3 ) حجة القراءات : 237 . ( 4 ) عند تفسير الآية ( 2 ) من هذه السورة .